اخر الاخبار

Post Top Ad

dimanche 28 juillet 2019

قبرص المقسمة أصبحت طريقًا جديدًا للمهاجرين الذين يخاطرون بحياتهم

تشهد جزيرة قبرص، وهي جزيرة مسالمة في وسط منطقة غير مستقرة ومقسمة بواسطة خط ترسيم للحدود غير معترف به أعدادًا متزايدة من المهاجرين الذين يدخلون إليها للوصول إلى الجزء الجنوبي من الجزيرة الناطق باليونانية، العضو في الاتحاد الأوروبي. قرب الجزيرة من تركيا ولبنان جعلها مقصدا للمهربين لإيصال اللاجئين السوريين عبر رحلة محفوفة بالمخاطر.

 تحاول أعداد متزايدة من المهاجرين الوصول إلى الاتحاد الأوروبي عن طريق عبور الحدود من تركيا إلى قبرص. وخلال عامين، تضاعفت أعداد طلبات اللجوء لأول مرة في قبرص بأكثر من ثلاثة أضعاف، حيث ارتفع من 730 شخصًا في بداية عام 2017 إلى أكثر من 3000 في بداية عام 2019.
 مصطفى، وهو لاجئ قضى 26 ساعة مختبئًا في عبارة قادمة من تركيا إلى قبرص، من بين أولئك الذين يشعرون بالتفاؤل بشأن مستقبله في الجزيرة ويقول لوكالة الأنباء الفرنسية "حالما أغادر المخيم، سأجد عملاً وأعيد بناء حياتي".
وعلى الرغم من أن عدد اللاجئين والمهاجرين الوافدين إلى قبرص منخفض مقارنة عن أعداد اللاجئين في إيطاليا أو اليونان، إلا أن الجزيرة لديها الآن أعلى معدل من الوافدين المهاجرين إلى أي دولة من دول الاتحاد الأوروبي بالنسبة إلى عدد سكانها. وفقًا لمكتب الإحصاء الأوروبي، يوروستات ، فهو أعلى بثماني مرات من مثيله في فرنسا. ولا يشمل ذلك اللاجئين أو المهاجرين الذين يعيشون في الجانب الشمالي الانفصالي من قبرص الذي تديره تركيا، والمقسوم من جمهورية قبرص المعترف بها دوليًا منذ عام 1974.
ويقول زينوناس تزياراس الباحث في مركز "بريو" للأبحاث لوكالة فرانس برس "لم تكن قبرص وجهة مفضلة للاجئين فهي جزيرة وبعيدة جدا عن أوروبا" مضيفا "إلا أن الوضع اختلف وباتت الجزيرة خيارهم الوحيد : فطريق الهجرة الى الاتحاد الاوروبي عبر اليونان أقفلت، وأوضاع اللاجئين في الدول المجاورة لسوريا تراجعت كثيرا على غرار ما هو حاصل في تركيا ولبنان. وهكذا أصبحت قبرص فجأة قريبة جدا بالنسبة الى السوريين".
ولا تبعد الشواطئ القبرصية أكثر من مئة كيلومتر عن لبنان و80 كلم عن تركيا، ما يشجع المهربين على اقتراح هذه الطرق على السوريين من امثال عمر الذين يكررون دائما القول "الموت في البحر أفضل من الموت في سوريا". ويشكل اللاجئون من الجنسية السورية العدد الاكبر من اللاجئين الذين وصلوا الى قبرص، حسب يوروستات.
 اللاجئ السوري عمر ، 33 عاماً، كان يعيش في مخيم للاجئين في لبنان، ولما تمكن من تدبير ألف دولار قرر التوجه الى قبرص . يقول لفرانس برس بهذا الصدد "السعر كان معقولا جدا، والقارب المطاطي الذي استخدمناه لم يكن طوله يتجاوز الثلاثة أمتار".
ويروي عمر أنه نجا وحده من الغرق بعد ان بقي في البحر ثلاثة أيام متمسكا بعجلة مطاطية، قبل أن تنتشله سفينة شحن كانت مارة في المكان. أما رفاقه السبعة الذين كانوا معه على الزورق فماتوا غرقا.

Aucun commentaire:

Enregistrer un commentaire

Post Top Ad

???????