اخر الاخبار

Post Top Ad

jeudi 13 juin 2019

منير حسن رسام أريتري يغامر بحياته ليعيش بحرية

الشاب منير حسن فر من أريتريا بسبب معارضته لسياسة الرئيس والذي يعتبر ‏‏"ديكتاتوراً". عبر طريق الهجرة السرية غير الشرعية وصل إلى إيطاليا ومنها ‏إلى فرنسا. إنه يحلم بدخول المعهد العالي للفنون الجميلة، فهو فنان موهوب، لكن ‏مشكلة اللغة تبقى عقبته الرئيسية.‏

"أحلم بدخول المعهد العالي للفنون الجميلة وإقامة معارض لرسوماتي في فرنسا… الرسم هو الحياة" هذا ما يردده منير حسن الذي اختار أن يغادر بلاده أريتريا ليسير بطريقة الهجرة غير الشرعية ليوصله "الحظ " إلى فرنسا.
لقد غامر بحياته لأنه لم يعد "قادراً على العيش في ظل حكم ديكتاتوري حيث القمع والخدمة العسكرية الاجبارية التي لا مدة زمنية لإتمامها (…) حتى أن اللوحات التي كنت أرسمها على الورق أو القماش، لم تكن تتعدى المناظر الطبيعية أو الخالية من أي تعبير قد يتعارض مع الرئيس، وإلّا السجن مصيري".
في إحدى لوحاته الجديدة، يمكن رؤية ما وصفه بـ "الرئيس الديكتاتور الذي يعطل الدستور ويغيّب القوانين عن حكمه. هذا الديكتاتور هو ذلك الرجل ذو العينين المخبأتين بظلال أسود وقد كمّم فم امرأة ارتدت العلم الاريتري وحملت الدستور بين يديها لكنها في حالة غضب بسبب منعها من الكلام".


                                                                     لوحة "الديكتاتور" للفنان اللاجئ الفنان منير حسن


من مخيم ساوا إلى إيطاليا: درب زًرعت بالموت 
هذا الشاب الموهوب الحائز على إقامة لاجئ سياسي، كان يتابع في العاصمة الاريترية أسمرة، دروساً ليلية في فن الرسم في معهد الفنون، وذلك إلى جانب دراسته الثانوية. وبعد أن حاز على شهادة البكالوريا، وجب عليه تنفيذ الخدمة العسكرية. لكنه لم يتحمل أكثر من ثلاث سنوات من هذه الحياة. في تشرين الأول/أكتوبر من العام 2014 فرّ مع أربعة رفاق له من مخيم ساوا العسكري إلى السودان على أمل الوصول إلى أوروبا وطلب اللجوء فيها. لكن للوصول إلى السودان كان عليه أن يقطع الحدود ليلاً، سيراً على الاقدام مدة يومين. "كنا خائفين من أن يكتشف أمرنا رجال الامن أو الجيش فيقبضون علينا".
بعد مضي ثمانية أشهر في السودان، حيث عمل منير في تنظيف أحد الفنادق، اتصل ‏ورفاقه بأناس في ليبيا ليساعدوهم على ركوب البحر الابيض المتوسط لتحقيق ‏هدفهم الرئيسي وهو الوصول إلى أوروبا مقابل 3500 دولار.
رحلة الشقاء والمخاطر هذه غذت موهبة هذا الشاب، وزادت من عزيمته على المضي في ‏‏الرسم وترجمة مكنونات صدره وما رأته عيناه من أهوال ومصائب. فلوحاته تحكي لحظات القلق والخوف والرعب التي عاشها ورآها ‏‏في عيون الذين التقاهم.
ويقول هذا الشاب ذو الخامسة والعشرين من العمر اليوم "كل لوحة شكلت قصة بحد ‏‏ذاتها. لقد رسمت الناس وهم يسقطون في مياه البحر الأبيض المتوسط بعد أن بدأ ‏‏يفرغ المركب المطاطي من الهواء واخذت المياه بالتسرب إليه. وفي الجهة الامامية ‏‏من اللوحة تعلق صبي بما تبقى من الزورق والخوف يملأ عينيه. هذا الزورق المطاطي ‏‏كان على متنه خمسون راكباً. لقد كانوا يصرخون طالبين النجدة. للمرة الثانية رأيت أناساً يموتون لكن غرقاً في البحر".  
صورة ذلك الصبي وصراخ الناس لا يفارقان منير. فأكثر ما يؤلمه في ‏رحلته إلتي أرادها نحو الحرية "رؤية أناس يموتون من العطش والغرق. فهذا ‏أسوأ ما رأيته وأكثر ما أوجعني. في الصحراء الليبية، بقينا خمسة أيام بلا ماء. ففقدنا خمسة شبان ممن كانوا معنا"

Aucun commentaire:

Enregistrer un commentaire

Post Top Ad

???????